العلامة المجلسي
65
بحار الأنوار
وشمالا ، ولا يبعد شمولهما لما بين المشرق والمغرب أيضا عرفا . 18 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استقبل بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة وهو في صلاة العصر ( 1 ) . 19 - تفسير علي بن إبراهيم : صلاة الحيرة على ثلاثة وجوه : فوجه منها هو الرجل يكون في مفازة لا يعرف القبلة يصلي إلى أربعة جوانب ( 2 ) . بيان : المشهور بين الأصحاب أن من فقد العلم بالقبلة يجتهد في تحصيل الظن بالامارات المفيدة له ، وادعى عليه الفاضلان الاجماع ، ويلوح من بعض الأخبار بل من بعض الأصحاب أيضا أن مع فقد العلم يصلي إلى أربع جهات ، وهو متروك تدل الأخبار الصحيحة على خلافه ، ومع فقد الظن أصلا فالأشهر أنه يصلي إلى أربع جهات أي على أطراف خطين متقاطعين ، على زوايا قوائم فان واحدة منها تكون لا محالة بين المشرق والمغرب ، وإن أمكن ذلك بالثلاث أيضا تبعا للنص ، ومع عدم التمكن من ذلك لضيق الوقت أو الخوف أو غير يصلي ما تيسر وإلا فواحدة يستقبل بها . حيث شاء . وقال ابن أبي عقيل : لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة عليه ، إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة ، وما اختاره من التخيير أقوى ، واختاره جماعة من المتأخرين ، وهو الظاهر من اختيار ابن بابويه ونفى عنه البعد في المختلف ومال إليه في الذكرى ، وقد دلت الأخبار الصحيحة على أن قوله تعالى " أينما تولوا فثم وجه الله " نزل في قبلة المتحير كما عرفت ، وأما الإعادة وعدمها مع تبين الخطاء ، فقد مضى القول فيه ، وذهب السيد ابن طاوس إلى استعمال القرعة في الصلاة المذكورة ، وهو بعيد ، والأحوط متابعة المشهور .
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 69 ط حجر ، ص 91 ط نجف . ( 2 ) تفسير القمي ص 70 .